من يقرأ أكثر.. جيلنا أم الجيل السابق؟
ابتسام المقرن
تكثر المقارنات بين الآباء والأبناء في شتى مجالات الحياة، فقد اعتاد الآباء على التقليل من جمال الفترة التي يعيش فيها أبناؤهم والمبالغة في تحسين صورة الماضي بكل ما فيه، ومن هذه الأمور انتقاد الآباء لأبنائهم في مسألة التقصير في القراءة والعزوف عنها..!! وحقيقة لا أعلم هل هذا العزوف موجود حقيقة أم أنه يتعرض للتضخيم كالعادة، لتبدو الصورة محبطة أكثر من اللازم بترديد عبارة «أمة اقرأ التي لا تقرأ»..
حين أقرأ سير بعض الكتاب والأدباء السابقين أجدها تتشابه كثيرا حين يتحدث المؤلف عن تجربته مع القراءة، حيث يكاد يكون القارئ الوحيد بين أقرانه، وربما في قريته كلها، ولا يجد من يشاركه هوايته هذه، فينعزل بسببها عن الجموع ويقرأ، فيجد في القراءة وسيلته الوحيدة للترفيه عن نفسه، والسفر خارج حدود عالمه الصغير المتمثل في القرية أو القبيلة! وبالتأكيد يحصل على العديد من المعارف والعلوم التي تنير عقله!
ولكن القراء من أبناء هذا الجيل يقرؤون لأنهم اختاروا أن تكون هذه هي وسيلتهم الترفيهية، يقرؤون رغم توافر وسائل ترفيهية متعددة لا يمكن حصرها، ويمكنها أن تنقلهم إلى عالم آخر بضغطة زر، ومع ذلك يحرصون على القراءة سواء كانت إلكترونية أو ورقية، ويحبذون اقتناء الكتب والسؤال عن الجديد من الإصدارات، ومتابعة معارض الكتب وغيرها.
أبناء هذا الجيل استفادوا من التقنيات الجديدة المتمثلة في المنتديات الإلكترونية والمدونات والفيسبوك في تكوين مجموعات قرائية لمناقشة كتاب ما يتفقون على قراءته في فترة زمنية معينة، كما نقلوا تجربتهم هذه إلى الواقع فظهرت المقاهي الثقافية التي توفر الكتب المتنوعة، أو تضع برامج قرائية أسبوعية تشمل كلا الجنسين.
لا أدافع عن أبناء هذا الجيل، ولكن أوجه دعوة للتأمل فقط، ومنح هذا الجيل ثقة أكبر ليتمكن من التحرك بمسؤولية تجاه نفسه وبلده وأمته كلها.
..
الزاوية الأسبوعية لـ نادي القراءة في رسالة الجامعة
نقرأ لنبني أمة
تجربة حياة
تجربة حياة- سعد الحمدان
قراءة التاريخ وسير الأشخاص ما هي إلا مهرب من حياتنا الصاخبة والمملوءة بالتفاصيل. حيث نهرب ونلتجئ إلى ذوات غير ذواتنا، وخصوصًا عندما يتسرب إلينا التعب والملل وضيق العيش وتقلب المشاعر في بعض الأحيان، فننشئ علاقة خاصة مع كتب السير الشخصية التي نستلهم منها الكثير من الدروس والكثير من العبرات.
والقرآن الكريم عالج هذه القضية كثيرا ولعل قصص الأولين الذين ذكروا في القرآن، والأمم السابقة والأنبياء، كل هذا هي للعبرة والاستئناس بقصص من مروا قبلنا، فعندما نقرأ قصة يوسف عليه السلام على سبيل المثال، ونستلهم ما فيها من العظات والعبر والحكم الدفينة، ونتعاطف مع نبي الله أيوب وكيف أكله المرض والابتلاء، وقصة أهل الكهف وذي القرنين وغيرها من القصص المذكورة التي استأنس بها النبي محمد ونستأنس بها نحن كذلك.
وأن تقرأ تجربة حياة شخص عظيم مر في العصر الحديث، كان مناضلا وصل نحو العالمية وأصبح مدرسة في المقاومة والنضال، قام بتأسيس الهند الجديدة.
وهكذا يفعل كتاب الإعلامي “أحمد الشقيري” رحلتي مع غاندي.. الذي استعرض فيه تجربة حياة المهاتما غاندي والقراءة في سيرته، الكتاب عبارة عن اقتباسات من تجارب غاندي الحياتية، وخواطر أضافها الشقيري كتعليق على ما استخلصه غاندي من حكمة من التجارب التي مرت في حياته.
تجربة غاندي مثيرة، وقد خرج من دولة الهند العريقة بثقافتها الممتدة لآلاف السنين، والمتعددة عرقيا وثقافيا ودينيا، واستطاع رغم الاختلاف أن يوحد الهند تحت راية واحدة.
تجربة غاندي حياة تستحق أن تروى…
..
الزاوية الأسبوعية لـ نادي القراءة في رسالة الجامعة
نقرأ لنبني أمة





