المحاضرات العامة

“حياة في القراءة” ألقاها العبدلي وعدد فيها مزايا الكتاب الإلكتروني..

أكد الدكتور ساجد العبدلي المختص بالتنمية والتطوير البشري أن الثقافة مسؤولية الفرد وحده، ومن الخطأ الاعتماد على الحكومات وانتظارها في أن تقوم بتثقيف المواطنين وبيّن أنه يمكن الاستفادة من تجارب الغرب في إقامة فعاليات ومراكز تتبع للقطاع الخاص ورجال الأعمال وأن من المهم الوصول إلى مناعة فكرية ضد بعض الكتب التي تحمل بعض الأفكار المخالفة لما نؤمن به.

جاء ذلك في محاضرة نظمها نادي القراءة بعنوان «حياة في القراءة» يوم الثلاثاء 15 مارس 2011 بالقاعة الكبرى في كلية الطب.

وطالب العبدلي القارئ ببعض المرونة حول ما يواجهه من أفكار، وعدم التعصب لرأي يمنعه من مواصلة القراءة. وأضاف «أن الاعتراضات على الكتب الممنوعة هي التي تجعلها مرغوبة أكثر من منطلق كل ممنوع مرغوب». وأشار العبدلي إلى آلية القراءة، وكيف يمكن أن تكون قارئاً جيداً، وليس قارئاً نهماً لا تغير فيه القراءة أي شيء، وقال: البعض يقرأ آلاف الكتب دون أن يظهر تأثير ذلك عليه وعلى عقليته، أو أن يكون منتجاً بشكل من الأشكال، فالقراءة يجب أن تترك تأثيرها على السلوك الشخصي للفرد. فالشخص قد يقرأ لتضيف له هذه القراءة قيمة وتمنحه ثقة أكبر في نفسه، وليبدأ الشخص في القراءة عليه أن يجيب على تساؤلات خمسة: لماذا أقرأ؟ ماذا أقرأ؟ متى أقرأ؟ أين؟ وكيف أقرأ؟ وهي الميكانيكيات التي تحدث عنها بشكل مفصل في كتابه «القراءة الذكية» عام 2006.

وذكر العبدلي جانباً من تجربته في إدارة نادي القراءة بالكويت فقال: يمكن لجلسات نادي القراءة أن تضم مجموعة تتكون من 15 شخصاً، فالعبرة ليست في العدد ولكن في الفائدة، وحتى لا نضغط على الناس وننفرهم من القراءة لندعهم يقرؤون الكتاب كما يقرؤون جريدة! ليس بالضرورة لحضور النقاش أن تقرأ الكتاب كاملاً، أو تتعامل معه وكأنه مقرر دراسي. وشدد العبدلي على أن الكتاب الورقي قد تجاوزه الزمن، وهذه حقيقة يجب أن تدركها دور النشر، وبين أن قراءة الكتاب الإلكتروني الذي يمكن الحصول عليه من المواقع المتخصصة (مثل الأمازون) ليست كالقراءة التقليدية، بل هي أشبه ما تكون بالاطلاع على تجارب القراء الآخرين في أي مكان في العالم. وعدد مزايا الكتاب الإلكتروني واصفاً إياه بأنه كتاب تفاعلي، ممتع أكثر، يوفر لك مساحة تخزين أكبر، فالقارئات الإلكترونية تحمل العديد من المجلدات التي تضيق بها المكتبات. وبين العبدلي أنه من المهم أن تبدأ القراءة عند الأطفال بالمتعة أولاً، خصوصا وأنهم جيل اعتاد على الألعاب ثلاثية الأبعاد وعالية التقنية، فالقراءة ستكون ثقيلة عليهم، وقال: ابحث عن كتاب يقدم المتعة أولا ثم الفائدة كبداية، ومع الوقت ستتغير الاهتمامات وتتطور.

يذكر أن زيارة الدكتور ساجد العبدلي للرياض جاءت بعد مرور أكثر من عشرين سنة بعد أن كان فيها أثناء غزو الكويت ليفاجأ بالتغييرات التي حدثت وأثارت إعجابه في الرياض خلال مدة زمنية قصيرة.

رابط الخبر

http://rs.ksu.edu.sa/47490.html

 

القديمي: لا قانون للتحرش يحمي أشد المجتمعات محافظة

نادي القراءة – الرياض

حل الأستاذ “نواف القديمي” ضيفًا على نادي القراءة في جامعة الملك سعود الثلاثاء، في محاضرة قدمها بعنوان “الشباب والتحولات الكونية”. حظيت المحاضرة بحضور جيد لشباب وشابات من أطياف متعددة، تحدث فيها حول التيارات المتصارعة والتحولات التي تحدث في العالم العربي وانعكاسها على وعي امجتمع الشباب بما تثيره في نفوسهم من تساؤلات وتطلعات تتعلق بالواقع والمستقبل خصوصًا مع انتشار موجة الابتعاث والانفتاح الكبير الذي سهلته وسائل الإعلام في زمن لم يعد للمنع والحجب فيه أي معنى.

 وأشار القديمي إلى أن المجتمع المحلي يعاني من عقدة عدم تقبل الاختلاف بسهولة مقارنة مع غيره من المجتمعات وبالأخص تلك التي عاصرت الثورات، فمجتمعنا المحلي أكثر حدة في مجابهة التغيرات دون خلق مسار جديد يتوائم مع ثقافة المجتمع وقيمه، وكلما كان المجتمع أكثر محافظة كلما زادت الحدة في ردة الفعل تجاه أي تغير قد يطرأ على حياته.

وعن التعامل المتشنج مع بعض القضايا أشار إلى قضية المرأة بوصفها كائن في المجتمع لا يحظى باستقلاليته، مما يصعب الحديث عن وضع ودور طبيعي لها فهي دائما مرتبطة بشخص مسؤول عنها فتحصل على معظم حقوقها بهدوء في حال كان الشخص متفهما وعادلا، وقد تكون تحت يد ولي ظالم فلا تحصل على أبسط حقوقها؛ وهي في الوقت نفسه لا تستطيع أن تواجهه بقوانين واضحة وصريحة. وضوح القوانين يسهم في إيجاد المزيد من المشكلات ولا أدل على المفارقة التي يعيشها مجتمعنا، فعلى الرغم من أننا أشد البلدان محافظة إلا أننا نفتقر لقانون ضد التحرش.

وأشار في ختام حديثه بأنه قد يكون هناك تشدد وعنف في بعض الفتاوى تخص أمور المجتمع، إلا أن الغريب أنه في حال صدور قانون صريح من السلطة لا يمكن مواجهته؛ كقانون دخول المرأة لمجلس الشورى الذي قوبل الأمر بهدوء نسبي غير متوقع. بالمقابل التيار الليبرالي في السعودية ليس ليبراليا حقيقيا، فقد تبنى المفهوم بجزئية، ومما يلاحظ عليه بشكل واضح انشغاله في قضايا اجتماعية، وبعده عن إبداء رأيه القضايا السياسية التي قد تهم الكثير ويتفقون معه فيها.

وتميزت المحاضرة بمداخلات متنوعة، تنم عن وعي المجتمع الشبابي بما يدور حوله من تحولات وتغيرات، ومدى تأثيرها على المجتمع المحلي على المدى البعيد.

فبراير 2012
ن ث ر خ ج س أ
« ديسمبر    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829